السيرة الذاتية
الدكتور جمال علي الضويني
Gamal Ali Eldweny
نبذة عن حياته
١٩٥٦ – ٢٠٢١وُلد الدكتور جمال علي الضويني في ١٥ نوفمبر ١٩٥٦م، الموافق ١١ ربيع الثاني ١٣٧٦هـ، ونشأ نشأة جمعت بين الجد في طلب العلم والحرص على الأخلاق والقيم الإسلامية. لم يكتفِ رحمه الله بأن يكون طبيبًا بارعًا يخدم الناس في أبدانهم، بل جاهد ليكون أيضًا عالمًا شرعيًا يخدمهم في دينهم ودنياهم معًا، فجمع بذلك بين علمين قلَّ من يجمع بينهما: علم الطب، وعلم الشريعة.
توفي رحمه الله في ٥ سبتمبر ٢٠٢١م، الموافق ٢٨ محرم ١٤٤٣هـ، عن عمر ناهز ٦٤ عامًا، تاركًا خلفه إرثًا علميًا ودعويًا ما زال ينتفع به طلاب العلم والمرضى وأهل بيته على حدٍّ سواء.
هذا الموقع محاولة متواضعة لجمع سيرته وكتبه وخطبه ودروسه في مكان واحد؛ ليبقى ذكره حاضرًا، ولتستمر الاستفادة من علمه وتجربته، وليكون صدقة جارية له بإذن الله.
الطبيب الداعية
كان الوالد رحمه الله نموذجًا فريدًا جمع بين مهنة الطب والعلم الشرعي؛ فقد مارَس الطب بروح إيمانية، مؤمنًا أن الوقاية والعلاج جزء من هدي النبوة، وأن شفاء الأبدان لا يكتمل إلا بتزكية النفوس. لم يكن الطب عنده حرفة منفصلة عن الدين، بل امتدادًا له ووسيلة من وسائل الدعوة والنفع.
وفي الوقت نفسه كان عالمًا متبحرًا في التاريخ الإسلامي، وعلم الحديث الشريف، والفقه الإسلامي، وعلوم القرآن الكريم، يجمع بين دقة الطبيب وصبر العالم وحكمة الداعية. عُرف بقدرته على تبسيط المسائل الشرعية الدقيقة، والربط بينها وبين الواقع الطبي والاجتماعي الذي عاشه وعاينه في عمله اليومي.
هذا الجمع النادر بين الطب والشريعة هو ما ميّز مسيرته العلمية والدعوية، وجعل لكلامه وكتاباته وقعًا خاصًا لدى من عرفه وتتلمذ عليه أو استمع إليه.
الإسهامات العلمية والدعوية
ترك رحمه الله مكتبة علمية غنية تشهد على سعة علمه وتنوع اهتماماته، جمعت بين الفقه الطبي والدفاع عن السنة والصحابة، ومن أبرز كتبه: “فقه النساء بين الطب والسنة”، و**“الموسوعة الذهبية في الخطب والأحاديث المنبرية”، و”أبو هريرة المفترى عليه”، و”الأمة الملعونة”**. يمكن الاطلاع على هذه الكتب وقراءتها إلكترونيًا في صفحة الكتب.
وإلى جانب مؤلفاته، كان خطيبًا وداعية له حضوره، ترك إرثًا صوتيًا ومرئيًا من الخطب والدروس، نرجو الله أن يجعلها منارة لطالبي العلم من بعده، وأن ينفع بها من سمعها كما نفع بها من حضرها. جزء من هذا الإرث متاح في صفحة التسجيلات الصوتية وصفحة الفيديوهات.
أخلاقه وصفاته
جمع رحمه الله بين حكمة العلماء ورحمة الأطباء، فكان رفيقًا بمرضاه، صبورًا على طلابه، متواضعًا مع كل من لقيه. عُرف بتواضعه وحسن تعليمه وأخلاقه العالية، وحبه للناس وحب الناس له، فما جالسه أحد إلا خرج من عنده بفائدة علمية أو كلمة طيبة أو ابتسامة صادقة.
كان حريصًا على تبليغ العلم بأسلوب سهل ميسّر، بعيدًا عن التعقيد والتكلف، يخاطب العامة بما يفهمون، ويخاطب طلاب العلم بما يليق بمستواهم، جامعًا بذلك بين العمق العلمي والبساطة في العرض.
وفاته وميراثه
٢٠٢١انتقل الدكتور جمال علي الضويني إلى رحمة الله تعالى في ٢٨ محرم ١٤٤٣هـ، الموافق ٥ سبتمبر ٢٠٢١م، عن عمر ناهز ٦٤ عامًا، مخلّفًا وراءه إرثًا لا يزال حيًّا بيننا:
- كتب علمية مرجعية في الفقه والحديث والدفاع عن السنة.
- أرشيف صوتي ومرئي من خطبه ودروسه ومحاضراته.
- أثر طيب في نفوس من عرفه وتتلمذ عليه واستفاد من طبه وعلمه.
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار. اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وارزق أبناءه وأحبته الصبر والسلوان.
أيها الإخوة والأحباب، أدعوكم للدعاء له بقبول العمل، والمغفرة والرحمة، وأن يجعله الله مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يبارك في ذريته ويحفظهم بحفظه.
رحمك الله يا أبتاه، وجزاك عنا وعن المسلمين خير الجزاء، وأسكنك فسيح جناته مع الذين أنعمت عليهم. وإنا لله وإنا إليه راجعون.